ابن قتيبة الدينوري

93

عيون الأخبار

كما يشغر الكلب ( 1 ) ؛ وهو قليل الشرب للماء ، ونجوه ( 2 ) يشبه نجو الكلب ، ودواء عضته دواء عضّة الكلب الكلب . وقالوا : العيون التي تضيء بالليل عيون الأسد والنّمور والسّنانير والأفاعيّ . والعرب تقول هو « أحمق من جهيزة » وهي الذّئبة لأنها تدع ولدها وترضع ولد الضّبع . ويقولون : الضّبع إذا صيدت أو قتلت عال الذئب أولادها وأتاها باللحم ؛ قال الكميت : [ طويل ] كما خامرت في بيتها أمّ عامر * لذي الحبل حتى عال أوس عيالها ( 3 ) أوس : الذئب . وقالوا : ثلاثة من الحيوان ترجع في قيئها : الأسد والكلب والسّنّور ، ويقال الضّبّ أيضا . وأمراض الكلاب ثلاثة : الكلب وهو جنون ، والذّبحة والنّقرس . والعرب تقول : دماء الملوك شفاء من عضّة الكلب والجنون والخبل ؛ قال الفرزدق : [ طويل ] من الدارميّين الذين دماؤهم * شفاء من الداء المجنّة والخبل وبلغني عن الخليل بن أحمد أنه قال : دواء عضّة الكلب الكلب الذّراريح ( 4 ) والعدس والشارب العتيق يصنع ؛ وقد ذكر كيف صنعته وكم يشرب منه وكيف يتعالج به ، والكلب الكلب إذا عضّ إنسانا فربما أحاله نباحا مثله ثم أحبله وألقحه بأجر ( 5 ) صغار تراها علقا في صور الكلاب . قال أبو اليقظان : كان الأسود بن أوس بن الحمّرة أتى النجاشيّ فعلَّمه

--> ( 1 ) شغر الكلب : رفع إحدى رجليه بال أو لم يبل . ( 2 ) النّجو : ما يخرج من البطن من ريح أو غائط . ( 3 ) أم عامر : كنية الضبع . وذو الحبل : الصائد الذي يعلق الحبل في عرقوب الضبع . وغال عيالها : إغتالها أي أكل جراءها ( ج جرو وهو ولد الكلب والأسد ) . ( 4 ) الذّراريح : ج ذرّوح وهي دويبّة حمراء منقطة بسواد أعظم من الذباب شيئا . ( 5 ) الأجر : ج جرو .